علي أصغر مرواريد

418

الينابيع الفقهية

تقابضا في المجلس ، وإن كان في الذمة بطل الثاني لأنه بيع دين بدين . ولو اقتضى عن النقد آخر كان صرفا بعين وذمة فيشترط القبض في المجلس للعوض ، ولا يضر كون المقتضي مؤجلا لأن تراضيهما يسقط الأجل ، وفي المبسوط اشترط لفظ المبيع ، فلو قبض ثمنه بغير بيع لم يكن صرفا وضمن ، ولا يصح التقاص عنده ، وجوز التباري . ولو اصطرفا بما في الذمم كان بيع دين بدين ، ولو تهاترا احتمل الجواز ، وقد مر في الكتابة ، وعلى قول الشيخ يحتمل المنع ، وفي رواية عبيد بن زرارة إطلاق الجواز ، ولو اصطلحا أو تبارئا جاز . وفي صحيحة إسحاق بن عمار وعبيد بن زرارة : يجوز تحويل النقد إلى صاحبه وإن لم يتقابضا ، معللا بأن النقدين من واحد ، وظاهره أنه بيع وأن ذلك توكيل للصيرفي في القبض ، وما في الذمة مقبوض ، وعليه ابن الجنيد والشيخ ، واشترط ابن إدريس القبض في المجلس ، وهو نادر . ولا يشترط في بيع النقد الذي في الذمة تشخيص ثمنه ، خلافا لابن إدريس فرارا من بيع الدين بالدين ، ورد بأن القبض في المجلس أخرجه من الغرر المانع من بيع الدين بمثله ، نعم يشترط علم العوضين بالوصف الرافع للجهالة . والمغشوش من النقدين يباع بغيرهما أو بأحدهما مخالفا أو مماثلا زيادة تقابل الغش وإن لم يعلم قدر الغش إذا علم وزن المبيع . وتراب أحد النقدين يباع بالآخر أو بعوض ، ولو اجتمعا وبيعا بهما جاز ، وكذا تراب الصياغة ، وتجب الصدقة بعينه أو ثمنه مع جهل أربابه . والإناء المصوع من الجوهرين أو الحلي منهما يباع بغيرهما أو بهما مع علم وزن المبيع وإن لم يعلم وزن كل واحد منهما إذا لم يمكن التخليص ، ولو بيع بالجنس الواحد لم يجز إلا أن يقطع بزيادة الثمن ، وقال الشيخ وجماعة : يباع بالأقل محافظة على طلب الزيادة . والسيف والمركب المحليان بالنقد ، إن علم مقدار الحلية بيعت كيف كان